يجمع البرنامج المشترك بين الإمكانيات البحثية الإماراتية والصينية من خلال الجولات المختبرية والعروض التقديمية ومهام التبادل الثقافي.
وفد من جامعة تسينغهوا الصينية يزور جامعة خليفة لتبادل الخبرات في الطاقة المستدامة

زار  وفد مكون من 10 طلاب بكالوريوس وطالب دكتوراه وعضو هيئة أكاديمية من  "كلية تان وي" في "جامعة تسينغهوا" الصينية المنشآت البحثية والمختبرات في جامعة خليفة خلال شهر فبراير الماضي، وذلك في مهمة تبادل أكاديمي وثقافي على استمرت عدة أيام وركزت على الطاقة المستدامة.

 

نظم قسم الهندسة الكيميائية وهندسة البترول، بالمشاركة مع مركز البحوث والابتكار في الهيدروجين وثاني أكسيد الكربون في جامعة خليفة، هذه الزيارة للجمع بين أعضاء الهيئة الأكاديمية والباحثين والطلبة من كلا الجامعتين لتبادل الخبرات المختبرية واستعراض نتائج البحوث، وذلك في مستهل العام الصيني الجديد.

 

كان على رأس الوفد الزائر الدكتور تانغ تشينغ، الأستاذ المشارك بقسم الهندسة الكيميائية في جامعة تسينغهوا، والذي تناولت بحوثه توليد الكهرباء من موارد صديقة للبيئة واستخدامها في الصناعات الكيميائية وكيمياء مواد الطاقة والتحفيز الكهربائي والتخليق الكهربائي والهيدروجين الأخضر. وشمل الوفد أيضًا طالب الدكتوراه ييياو داي وطلبة بكالوريوس، حيث التقوا جميعًا بأعضاء هيئة أكاديمية في جامعة خليفة، ومنهم البروفيسورة لورديس فيغا، مديرة أولى بمعهد الطاقة والمديرة السابقة لمركز البحوث والابتكار في الهيدروجين وثاني أكسيد الكربون والبروفيسور علي الكامل، رئيس قسم الهندسة الكيميائية وهندسة البترول ورئيس موضوع بحثي بمركز البحوث والابتكار في الهيدروجين وثاني أكسيد الكربون والدكتور يرجان عبد الصمد، أستاذ مساعد هندسة الطيران والفضاء والدكتور توماس ديلكلوس، مدير مختبرات كور والدكتور أسامة شاكر، مدير المختبرات بمركز البحوث والابتكار في الغرافين والمواد ثنائية الأبعاد والدكتور يوتينغ لي، باحث الدكتوراه بقسم هندسة البترول والهندسة الكيميائية ومركز البحوث والابتكار في الهيدروجين وثاني أكسيد الكربون.

 

تفقد أعضاء الوفد ثلاث منشآت بحثية في جامعة خليفة، منها مختبرات كور في مجمع أرزانة بحرم ساس النخل، حيث أطلعهم الدكتور توماس ديلكلوس على جناح جديد للمجهر الإلكتروني، والذي يتضمن نُظُمًا عالية الدقة قادرة على تصوير المواد على المستوى الذري ويعمل على نموذج لتدريب المستخدمين، مما يتيح للطلبة والباحثين المعتمدين الوصول المجاني إلى التجهيزات.

 

واصطحب الدكتور أسامة شاكر والدكتور يرجان عبد الصمد أعضاء الوفد في جولة بمركز البحوث والابتكار في الغرافين والمواد ثنائية الأبعاد، حيث شرحا لهم طبيعة عمل المركز وسلطا الضوء على مجالاته البحثية الحيوية لدولة الإمارات،ـ ومنها بحوث استخدام المواد المشتقة من الميكسينات في تخزين الطاقة وتحلية المياه.

 

وتضمن جدول الزيارة أيضًا ورشة بحثية رسمية مع طلاب جامعة خليفة وافتُتِحَت بكلمتين ترحيبيتين ألقاهما والبروفيسور علي الكامل والدكتور تانغ تشينغ، والذي قدم في كلمته أعضاء الوفد وموضوعاتهم البحثية، ثم قدم خمسة طلاب من جامعة تسينغهوا عروضًا عن دراساتهم في مرحلة البكالوريوس وتدريباتهم البحثية وتجاربهم داخل الحرم الجامعي. وقدم الدكتور تانغ البحث الخاص بفريقه والذي تناول تحويل الطاقة الكهروكيميائية وسلط الضوء على الفجوة المستمرة بين المحفزات المختبرية والمواد الأبسط التي لا تزال تُستخدم في المحللات الكهربائية الصناعية.

 

وتحدثت البروفيسورة لورديس فيغا عن مشهد الطاقة النظيفة واستراتيجيات الحياد المناخي وسلطت الضوء على دور الهيدروجين والطاقة المتجددة والاحتفاظ بالكربون واستخدامه وتخزينه والوقود المستدام في تنفيذ هذه الاستراتيجيات، كما أبرزت بعض الأنشطة الرئيسة التي يمارسها مركز البحوث والابتكار في الهيدروجين وثاني أكسيد الكربون في والاحتفاظ بالكربون واستخدامه وتخزينه وإنتاج الهيدروجين والوقود المستدام. وتطرقت البروفيسورة لورديس أيضًا في حديثها إلى أمثلة عملية للدور المتنامي للهيدروجين ومشتقاته في قطاع الطيران  ووضحت المسارات التقنية والتي تشمل الدفع المباشر باستخدام الهيدروجين للطائرات الصغيرة وإنتاج وقود الطيران المستدام، كما أشارت إلى تنمية سوق الهيدروجين كتحدي المركزي جوهري يتعين التصدي له.

 

وشملت الزيارة أيضًا برنامجًا ثقافيًا بالتزامن مع "ليتشون"، وهو البداية التقليدية لفصل الربيع، في الأيام التي تسبق العام الصيني الجديد. وانضم طلبة جامعة خليفة إلى نظرائهم في جامعة تسينغهوا في ورشة عن فن الخط وفن قص الورق، حيث تعلموا كتابة حرف "فو" (福) الذي يعني الحظ وصنع زينة النوافذ التقليدية ومارسوا  معًا تقنيات الرسم بالفرشاة جنبًا إلى جنب وتبادلوا القصص عن عاداتهم وتقاليدهم في رأس السنة الجديدة واختتموا الورشة باستعراض أعمالهم وتبادل التهاني الموسمية.

 

وقالت البروفيسورة لورديس: "كانت زيارة طلبة وأعضاء هيئة تدريس من جامعة تسينغهوا إلى مختبراتنا تجربة ثرية حقيقية. وعكست جودة الحوار بشأن الطاقة المستدامة، بدءًا من استخدام الهيدروجين في قطاع الطيران وصولًا إلى الأنظمة الكهروكيميائية، مدى توافق أولوياتنا البحثية. تعزز هذه التبادلات التزام جامعة خليفة بتأسيس علاقات شراكة بحثية دولية تتجاوز الإطار الرسمي، انطلاقًا من دافع مشترك لنقل حلول الطاقة النظيفة من المختبر إلى أرض الواقع. ويمثل التعاون مع مؤسسات رائدة عالميًا كجامعة تسينغهوا تحديدًا نوع الشراكات التي ستساعد في ترجمة الأولويات الوطنية إلى تطور علمي ملموس".

 

وقال الدكتور تانغ: "وفرت هذه الزيارة إلى جامعة خليفة منصة متميزة للحوار الأكاديمي والتَّعَلُّم المشترك في مجال الطاقة المستدامة. وقد انبهرنا بنقاط القوة والمنشآت البحثية في جامعة خليفة ونأمل أن يكون هذا التبادل بمثابة نقطة انطلاق إلى تعاون أقوى، بما في ذلك فرص انتقال الطلبة والمشروعات البحثية المشتركة".

 

ترجمة: سيد صالح
أخصائي ترجمة وتعريب