تقوم الدراسة على المحاكاة وتُقَيِّم ديناميكيات الانتشار والتراكم بالقرب من محطة براكة للطاقة النووية في دولة الإمارات.
بحث من جامعة خليفة يفوز بجائزة "أفضل بحث" من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية حول الانتشار المحتمل للملوثات في الخليج العربي

حصلت دراسة من مركز الإمارات للتكنولوجيا النووية وقسم الهندسة الميكانيكية والنووية في جامعة خليفة على جائزة "أفضل بحث" من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، وهي مؤسسة اتحادية مستقلة مسؤولة عن الرقابة النووية في دولة الإمارات، لدراستها تأثيرات الانتشار طويل الأمد للعناصر الإشعاعية المُذابة المرتبطة بمحطة براكة للطاقة النووية في مياه الخليج العربي.

 

تم تقديم الجائزة خلال حفل "جوائز التميز النووي والإشعاعي" في دورته الافتتاحية في أبوظبي، تقديرًا للإسهامات المؤثرة التي من شأنها دفع عجلة التقدم في مجال السلام النووي على مستوى دولة الإمارات. وتقدمت 90 جهة للمشاركة في فئة "أفضل بحث" ضمن الجوائز، وركزت بحوثها ودراساتها على تعزيز السلامة النووية وحماية البيئة وصنع القرار استنادًا إلى أدلة في القطاع النووي السلمي بالدولة.

 

نُشِرَت الدراسة الفائزة بالجائزة في مجلة "أوشن موديلينج" المتخصصة في دراسة نماذج المحيطات في عام 2023 بعنوان "تقييم رقمي لانتشار الملوثات المُذابة المرتبطة بمحطة براكة للطاقة النووية في الخليج العربي". تولى البروفيسور ياسين عداد، نائب مدير مركز الإمارات للتكنولوجيا النووية في جامعة خليفة، قيادة الفريق البحثي الذي أجرى الدراسة، بينما أعضاء الفريق هم الدكتورة مريم راشد الشحي، أستاذ مساعد بقسم الهندسة المدنية والبيئية في الجامعة وأوليكسندر نيستيروف، باحث دكتوراه والدكتور راشد عبيدة، العالم البحثي المتخصص في الرياضيات والدكتورة سنا بلال والدكتور إيمانويل بوسك، من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية والدكتور مروان تميمي، من معهد ستيفنز للتكنولوجيا بالولايات المتحدة الأميركية. 

 

اعتمد أعضاء الفريق البحثي في دراستهم على نموذج ثلاثي الأبعاد للخليج العربي لمحاكاة أنماط الانتشار بمحاذاة الساحل الغربي لدولة الإمارات، بما في ذلك الممر الذي يضم جزر براكة- صير بني ياس-دلما-الياسات، وقَيَّموا طول المدة التي تتحرك فيها المواد المشعة المتبقية من أنشطة محطة براكة وتنتشر وتبقى في مياه الخليج العربي وحددوا المناطق الساحلية التي ستتأثر بها، فأتاحوا بذلك بيانات حيوية لتعزيز السلامة البيئية النووية ودعم الجاهزية الاستباقية للطوارئ في الدولة.

 

وأظهرت عملية المحاكاة ضمن الدراسة التي استمرت عامين أن نسبة تتراوح ما بين 60 إلى 70 % من العناصر المشعة الزائدة "النويدات" المتبقية من أنشطة المحطة، والتي قد تتواجد في مياه التبريد المتدفقة أثناء عمليات التشغيل الروتينية للمحطة، وفي سيناريوهات الطوارئ الافتراضية، ستغادر مياه الخليج خلال الدوران الطبيعي. واتجهت حركة أعمدة الدخان، في سيناريوهات المحاكاة، شرقًا بمحاذاة ساحل الدولة نحو المداخل الغربية لمضيق هرمز، مع تدفق جزئي إلى بحر عُمان ودوران أوسع عبر الخليج.

 

 وقال البروفيسور ياسين عداد: "نفخر بهذا التكريم من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية لهذه الدراسة التي أجريت في مركز الإمارات للتكنولوجيا النووية، ما يعزز الأساس العلمي لتقييم السلامة البيئية في القطاع النووي السلمي بدولة الإمارات. ونستطيع بتطبيق النمذجة الحسابية عالية الدقة أن نحصي ديناميكيات الانتشار في السيناريوهات الروتينية وذات الاحتمالات المنخفضة على السواء، مما يدعم الرقابة التنظيمية الاستباقية ويعزز الجاهزية. يعكس هذا العمل تعاونًا وثيقًا بين القطاع الأكاديمي والسلطات التنظيمية ويُسهِم في التطوير المستمر لبرنامج طاقة نووية يتسم بالمسؤولية ويقوم على أسس علمية في دولة الإمارات ".

 

ترجمة: سيد صالح
أخصائي ترجمة وتعريب