وقعت كل من جامعة خليفة وجامعة شنغهاي جياو تونغ، والتي تُعَد واحدة من المؤسسات البحثية الرائدة في الصين، اتفاقية تعاون أكاديمية شاملة تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي في قطاعات التعليم والبحث وتبادل الكفاءات. وقام الشريكان أيضًا بإطلاق "مركز الشرق الأوسط للتبادل الثقافي والتعليمي".
تضع هذه الاتفاقية على صعيد الجامعتين إطارًا واسعًا للمبادرات المشتركة، وتشمل بعض هذه المبادرات تبادل الطلبة وأعضاء الهيئة الأكاديمية وبرامج بحثية تعاونية وفعاليات أكاديمية وتطوير طول الأمد للبنية التحتية العلمية المشتركة بمشاركة فاعلة من جانب الكلية العالمية والمعهد العالمي لتكنولوجيا المستقبل في جامعة شنغهاي جياو تونغ. ويتضمن جزء كبير من التعاون خططًا لتطوير مبادرات البحث العلمي المشترك، بهدف طويل الأمد لإنشاء مختبرات بحثية مشتركة طويلة الأمد في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.
ويمثل "مركز الشرق الأوسط للتبادل الثقافي والتعليمي" منصة إقليمية لتسهيل تنقل الطلبة وأعضاء الهيئة الأكاديمية وتعزيز الجهود البحثية المشتركة وتوسيع أطر التعاون الأكاديمي بين دولة الإمارات والصين والمجتمع الدولي. وتسعى كل من جامعة خليفة وجامعة شنغهاي جياو تونغ، من خلال توحيد القدرات في مجالات البحث والتعليم والتعاون الدولي، إلى توفير المزيد من الفرص للطلبة والباحثين والمساهمة في تطوير العلوم والتكنولوجيا بما يخدم مصالح الدولتين.
وقال سعادة البروفيسور إبراهيم الحجري، رئيس جامعة خليفة: "تُعَد هذه الاتفاقية محطة مهمة في مساعينا المتواصلة لتأسيس شراكات دولية راسخة تساهم في تسريع التميز العلمي والابتكار، كما يساهم التعاون مع مؤسسة أكاديمية مرموقة كجامعة شنغهاي جياو تونغ في توسيع الفرص المتاحة لطلبة الجامعتين وإثراء بيئة البحث العلمي وتعزيز التأثير العالمي لاقتصاد المعرفة في دولة الإمارات وفي هذا الصدد، نتطلع إلى العمل معًا لإعداد الجيل التالي من العلماء والمهندسين من خلال التبادل الأكاديمي والبحثي الفعال".
بدوره، قال البروفيسور دينغ كويلينغ، رئيس جامعة شنغهاي جياو تونغ: "تلتزم جامعة شنغهاي جياو تونغ برعاية الكفاءات العالمية ودفع عجلة التقدم في البحوث الرائدة من خلال التعاون الدولي. وتفتح شراكتنا مع جامعة خليفة مسارات جديدة للاكتشافات العلمية المشتركة والتفاهمات الثقافية والتطوير الأكاديمي، كما نسعى معًا إلى بناء منصة ديناميكية تُمَكِّن الطلبة والباحثين في الدولتين من المساهمة في مواجهة التحديات العالمية الكبرى".
وستقوم الجامعتان بتنفيذ برنامج لتبادل الطلبة يتيح لما يصل إلى خمسة من طلبة مرحلة البكالوريوس أو مرحلة الدراسات العليا من كل جامعة الدراسة في الجامعة الشريكة خلال كل فصل أكاديمي. وسيحصل طلبة برنامج التبادل على اعتماد كامل للمقررات الدراسية المعتمدة التي يتم إكمالها في الخارج، وذلك وفقًا للسياسات الأكاديمية المعمول بها. وعلاوة على ذلك، ستنظم الجامعتان برامج تدريب أكاديمية سنوية شتوية وصيفية وبرامج تدريب بحثي مصممة لإثراء التجارب الأكاديمية والثقافية لدى الطلبة.
وتعزز الاتفاقية برنامجًا لتبادل أعضاء الهيئة الأكاديمية يشجع الزيارات المتبادلة لأغراض التدريس والتعاون البحثي والأنشطة الأكاديمية المشتركة. وسيقوم أعضاء الهيئة الأكاديمية من المؤسستين بدور الموجهين والمشرفين المشاركين بهدف توفير الدعم لطلبة برنامج التبادل في مسيرتهم الأكاديمية وأنشطتهم البحثية.
يتضمن البرنامج إعفاءً من الرسوم الدراسية لطلبة برنامج التبادل الملتحقين به، إضافةً لتوفير الدعم المالي من كل جامعة لطلبتها الملتحقين وفقًا لسياسات المنح الأكاديمية المعتمدة لديها. وقد يحصل طلبة الدكتوراه المؤهلون في جامعة خليفة على منح أكاديمية كاملة بدعم من مجلس المنح الدراسية الصيني ضمن إطار الشراكة".
ترجمة: سيد صالح
أخصائي ترجمة وتعريب