فاز ياسين الماحي، طالب دكتوراه في العلوم الطبية الحيوية بجامعة خليفة، بالمركز الأول عن عرض بحثي دولي تنافسي قدمه ضمن فعاليات مؤتمر "فيرتيكلينيك" الدولي الثاني للخصوبة وأطفال الأنابيب الذي انعقد في أبوظبي.
حصل ياسين الماحي على الجائزة الأولى في مسابقة البحوث العلمية بالمؤتمر والتي ركزت على تكنولوجيات التلقيح والإخصاب، حيث تميز بحثه الفائز بتقديم نهج جديد لإبطاء شيخوخة المبايض وتحسين صحة الخلايا المتعلقة بالخصوبة. ويحمل البحث عنوان "دور الحويصلات خارج الخلوية المشتقة من الخلايا الجذعية الوسيطة للحبل السري البشري في تخفيف الإجهاد التأكسدي في نموذج شيخوخة المبايض داخل المختبر" ويركز على التصدي لشيخوخة المبايض الطبيعية، وهي عملية تنكسية تتسم بتراجع تدريجي في وظائف المبايض، ما يؤدي إلى العُقم ومضاعفات صحية أوسع نطاقًا وأعباء نفسية.
ضم المؤتمر، الذي استمر لمدة يومين، خبراء عالميين وقيادات قطاع الرعاية الصحية وصناع القرار لإجراء حوار علمي ومناقشات عامة وجلسات تعليمية عملية. واستقطبت المسابقة مشاركة قوية من الأطباء والطلبة من كافة الجامعات في دولة الإمارات، ومنها جامعة خليفة.
وأصبحت شيخوخة المبايض، في ظل ارتفاع متوسط العمر المتوقع وما تشهده المجتمعات من تحولات اجتماعية واقتصادية، تحديًا متزايد الأهمية في مجال رعاية الخصوبة. وبينما ينتشر العلاج بالهرمونات البديلة للتعامل مع أعراض انقطاع الطمث، إلا أنه لا يعيد للمبايض وظائفها ويرتبط بمحدودية الاستخدام ووجود آثار جانبية، وهو ما يُبرِز الحاجة إلى أساليب علاجية بديلة.
طور ياسين، كجزء من بحوثه للحصول على درجة الدكتوراه، نموذجًا في المختبر لشيخوخة المبايض باستخدام الخلايا الغرانولوسا البشرية التي تحاكي عملية الشيخوخة الفسيولوجية. وأظهرت النتائج المبكرة التي توصل إليها ياسين أن مناهج العلاج التي تستخدم العوامل البيولوجية المُشتَقَّة من الخلايا الجذعية الوسيطة للحبل السري البشري قد ساعدت في استعادة حيوية الخلايا وقللت الإجهاد التأكسدي وأوقفت شيخوخة الخلايا والموت الخلوي المُبَرمَج، وهي عملية طبيعية ومنظمة لموت الخلايا. وتشير هذه النتائج إلى إمكانيات العلاجات التجديدية الخالية من الخلايا الجذعية كاستراتيجية تنطوي على أدنى حدٍ ممكن من التدخل الجراحي لدعم وظائف المبيض والخصوبة.
أجرى ياسين هذا البحث بإشراف باحثين وأعضاء هيئة أكاديمية من كلية الطب والعلوم الصحية في جامعة خليفة، ومنهم الدكتورة فارزانة لياقات علي، عالمة بحثية في قسم العلوم الطبية بالكلية والدكتورة ميرا موسى، أستاذة مساعدة بقسم الصحة العامة والأوبئة والدكتور أيمن الهندي، أستاذ ورئيس قسم العلوم الطبية بالإنابة، وهو أيضًا الذي طرح منهج العلاج التجديدي، المُطَبَّق في هذا البحث، وقدمه إلى الفريق البحثي في جامعة خليفة.
وقال البروفيسور أيمن الهندي: "يُسهِم هذا البحث الفائز بالجائزة، بقيادة ياسين الماحي، بدليل قَيِّم في مجموعة الأعمال البحثية المتزايدة بشأن شيخوخة المبيض والاستراتيجيات التجديدية. أُجرِيَ هذا البحث ضمن برنامج الدكتوراه في العلوم الطبية الحيوية من جامعة خليفة، وهو ما يعكس تركيز الجامعة المتزايد على دفع عجلة التقدم في البحوث الطبية القائمة على أدلة. ويكمن موطن قوة هذا البحث في الجمع بين الفهم البيولوجي ونهج بحثي حذر لا يعتمد على التدخل الجراحي. ويجري استكشاف تحليلات متطورة جزيئية ومتعددة البيانات لفهم الآليات البيولوجية بشكل أعمق مع تقدم البحث".
قال ياسين الماحي: "يمثل هذا التكريم قيمة كبيرة بالنسبة لي كباحث في بداية مسيرتي العلمية. يركز عملي البحثي على صحة المرأة في دولة الإمارات، وبصفة خاصة على إيجاد وسائل أشد أمانًا وفاعلية للتصدي لمشكلة شيخوخة المبيض، كما يبحث مناهج تجديدية لا تستخدم الخلايا الجذعية قد تطرح خيارات جديدة لتحسين وظائف المبيض. ويُعَد عرض هذه النتائج في منتدى علمي دولي بمثابة خطوة هامة في تنقيح البحث وتطوير تطبيقاته المستقبلية. وتواصل جامعة خليفة، من خلال ما توفره من بيئة إرشادية وبحثية، خاصة توجيهات المشرفين، أداء دور أساسي في صياغة البحث وتحديد اتجاهه المستقبلي".
ترجمة: سيد صالح
أخصائي ترجمة وتعريب