استعرض برنامج فالكون في جامعة خليفة ابتكارَين رائدَين خلال فعاليات معرض ومؤتمر الأنظمة غير المأهولة (يومكس) 2026، الحدث الأكبر على مستوى العالم للأنظمة غير المأهولة وذاتية التحكم، وهما النموذج الأولي "فالكون-2" المعروض في الجناح الرئيس لجامعة خليفة في مركز أبوظبي الوطني للمعارض "أدنيك" والنموذج الأولي "مانتا- إيه أن أن" المعروض في "قاعدة سويحان الجوية" في أبوظبي.
ويُعَد النموذج الأولي "فالكون-2" لمنصات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية الهجين منظومة ذكية لإدارة الطاقة والدفع، ومُصَمَّمَة خصيصًا لزيادة أداء وكفاءة المُسَيَّرات ومركبات التنقل الجوي المتقدم.
يعمل نظام "فالكون-2"، من خلال الدمج السلس لمصادر الطاقة المستدامة، بما في ذلك البطاريات المتطورة، والخلايا الشمسية، وخلايا وقود الهيدروجين النظيف، إلى جانب أنظمة الطاقة التقليدية، على تحسين استهلاك الطاقة آنياً بما يتيح له التكيّف مع متطلبات المهام المتنوعة.
وتعمل منظومة إدارة الطاقة الحديثة على تحسين النطاق والأداء التشغيلي للأنظمة الجوية وتقليل أثرها البيئي إلى أدنى حدٍ ممكن وخفض الانبعاثات الضارة، كما تُساهِم في تنفيذ عمليات طيران تتسم بالمسؤولية البيئية.
ويدمج النموذج الأولي لطائرة "مانتا- إيه أن أن" أحدث التطورات في مجال إلكترونيات الطيران وأنظمة التوجيه والملاحة والتحكم، وهو من تطوير برنامج فالكون، بالتعاون مع شركة "مانتا إنترناشيونال"، وتشمل إمكانياته تكنولوجيات الاستشعار والتجنب والجيل التالي من نظم التفاعل بين البشر والآلات للمساعدة في التصدي للتحديات كالسلامة التشغيلية والموثوقية. ويلبي النموذج "مانتا- إيه أن أن" المتطلبات المعقدة للنقل الجوي ذاتي الحركة المتميز بقدرٍ هائل من الأتمتة، بدءًا من الملاحة في المجالات الجوية منخفضة الارتفاع وانتهاءً بضمان سلامة المسافرين والمناطق الحضرية.
ويتميز برنامج فالكون، الذي يديره البروفيسور روبرتو ساباتيني، أستاذ هندسة الطيران والفضاء في جامعة خليفة، بتأكيده الصريح على أهمية البحث والتطوير والاختبار والتقييم. للقرارات المبكرة المتعلقة بإدارة الطاقة وحدود الاستقلالية والتفاعل بين البشر والآلات تداعيات بعيدة المدى على الأنظمة الجوية الكهربائية الهجين شديدة الأتمتة. يتصدى برنامج فالكون لتحديات التصديق والاعتماد في وقت مبكر من مرحلة التطوير، ليضمن بذلك قابلية التوسع والامتثال لمعايير الطيران الدولية، وهو ما يتيح لنماذجه الأولية الانتقال بسلاسة من مختبرات الأبحاث إلى التطبيقات العملية.
قال البروفيسور روبيرتو ساباتيني: "يُعَد برنامج فالكون ركيزة أساسية في رسالة جامعة خليفة الرامية إلى تعزيز منظومة الابتكار في دولة الإمارات. ويجسد النموذجان الأوليان "فالكون-2" و"مانتا- إيه أن أن" التزام البرنامج بترسيخ مكانة دولة الإمارات كرائدة في التصدي للتحديات المتعلقة بتخليص صناعة الطيران العالمية من غاز ثاني أكسيد الكربون. ومن خلال إشراك الطلبة والباحثين وأعضاء الهيئة الأكاديمية في مشاريع فعلية، يُزَوِّدُهم البرنامج بالخبرات والمهارات اللازمة لقيادة المساعي المُبتَكَرة وتعزيز تنافسية دولة الإمارات في أسواق الطيران العالمية. وتؤكد جامعة خليفة، من خلال تركيزها على الابتكار العملي القائم على رؤية مستقبلية، دور هذه المبادرات في تقديم حلول مستدامة ومتقدمة في مجال الأتمتة، وبما يتماشى مع رؤية الدولة طويلة الأمد لاقتصاد قائم على المعرفة والتكنولوجيا.
ترجمة سيد صالح
أخصائي ترجمة وتعريب