أطلقت جامعة خليفة وجامعة طوكيو تعاونًا مشتركًا في مجال الروبوتات البحرية لدعم "المبادرة الإماراتية اليابانية لزراعة أشجار القرم"، حيث جرى نشر منظومة "السرب المتنوع من الأسماك الروبوتية تحت الماء" التابعة لجامعة خليفة واستخدامها في رصد أشجار القرم والشعاب المرجانية قبل زراعتها، ليتيح بذلك عمليات الرصد البيئي التي تضمن سلامة النظم البيئية البحرية، كما يدفع في الوقت نفسه عجلة التقدم في مجالات البحث المشترك والابتكار.
رسخت جامعة خليفة وجامعة طوكيو تعاونًا طويل المدى يركز على بحوث الروبوتات البحرية وبناء القدرات، وذلك كجزء من مبادرة سفارة دولة الإمارات في اليابان لزراعة القرم. وكان وفد من جامعة طوكيو قد زار في وقتٍ سابق مختبر الدراسات والأبحاث البحرية "مختبر الروبوتات البحرية" في جامعة خليفة، حيث أظهر باحثو المختبر منصة "السرب المتنوع للأسماك الروبوتية تحت الماء" في بيئة رصد مجسمة صُمِّمَت لإبراز قدرة النظم ذاتية الحركة على رصد ووصف بيئات القرم والشعاب المرجانية قبل الزراعة. وترأس البروفيسور توشيهيرو ماكي، الأستاذ المشارك في جامعة طوكيو، الوفد الزائر والذي تضمن في عضويته الدكتور يانغ وينغ، الأستاذ المشارك بكلية الهندسة الكهربائية وهندسة الكمبيوتر وهندسة الطاقة بجامعة أريزونا الأميركية وكي مينغ ييو، طالب الماجستير بجامعة طوكيو.
ساهمت منصة "السرب المتنوع للأسماك الروبوتية تحت الماء" من جامعة خليفة في دعم المبادرة من خلال جمع بيانات بيئية أساسية، شملت خصائص المياه وحالة البيئات الطبيعية والتقييمات البصرية، بما يساعد على تقييم جاهزية المواقع وتحسين نتائج عمليات الزراعة. ويؤكد هذا المشروع التزام الدولتين بتطوير التقنيات المتقدمة وحماية النظم البيئية البحرية، من خلال مواءمة الروبوتات المتطورة مع الاستدامة وجهود الحفظ القائمة على البحث العلمي.
اطّلع وفد جامعة طوكيو، خلال الزيارة، على كيفية محاكاة إعدادات مختبر الروبوتات البحرية في جامعة خليفة للجوانب الرئيسة لهذه المهام، ما أتاح فهمًا أعمق لكيفية دمج منظومة "السرب المتنوع من الأسماك الروبوتية تحت الماء" بين تقنيات الاستشعار والأنظمة الذاتية وتدفّق البيانات لدعم جهود الحفاظ على البيئة. وشكّلت العروض المقدّمة قاعدة لتبادل بحثي موسّع، شمل مناقشة تكامل المستشعرات، واستراتيجيات الملاحة الذاتية في البيئات الضحلة والمعقّدة، وتحليلات البيانات التي تحوّل الملاحظات الأولية إلى معطيات قابلة للتطبيق.
تُعَد أشجار القرم والشعاب المرجانية نظمًا بيئية أساسية لتكوين المواطن الطبيعية، حيث تعمل على استقرار السواحل وتحتفظ بالكربون وتُؤوي السمك اليافع. وتدعم الشعاب المرجانية التنوع الحيوي غير التقليدي وتحمي الشواطئ من العواصف وتعزز الاقتصادات المحلية.
وقال البروفيسور أحمد الدرة، نائب الرئيس الأكاديمي للشؤون البحثية في جامعة خليفة: "تظل منظومة الابتكار في جامعة خليفة ملتزمة بالانتقال بسلاسة من المفاهيم والأفكار إلى التأثير الفعلي. ونظهر من خلال المبادرة مسبقًا في إقامة شراكات دولية، كالتعاون المُسبَق مع جامعة طوكيو، على جاهزية قدراتنا البحثية وأولويات الاستدامة لدينا، للوفود الزائرة. ونضمن على هذا النحو تطوير التكنولوجيات المتطورة كالروبوتات البحرية وكذلك نشرها في المواقع التي يمكنها من خلالها أن تصنع فارقًا قابلًا للقياس".
قال البروفيسور يحيى زويري، مدير مركز البحوث المتقدمة والابتكار ومدير مركز جامعة خليفة للروبوتات والأنظمة ذاتية القيادة بالإنابة: "تسعى جامعة خليفة وجامعة طوكيو معًا لدفع عجلة التقدم في بحوث الروبوتات البحرية. ونجحت روبوتات "السرب المتنوع للسمك الروبوتي تحت الماء" في دعم "المبادرة الإماراتية اليابانية لزراعة أشجار القرم" برصد أشجار القرم والشعاب المرجانية لضمان سلامة النظم البيئية البحرية. وتسلط هذه الشراكة الضوء على التزام كلٍ من الجامعتين بتطوير التكنولوجيا وحماية النظم البيئية البحرية".