حصل ثلاثة باحثين من جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا على جوائز "مبتكرون دون 35 في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"، وذلك خلال النسخة الثامنة من الجائزة الصادرة عن مجلة "إم آي تي تكنولوجي ريفيو العربية".
كُرِّمَ الباحثون الثلاثة وهم، الدكتورة مريم طارق أحمد خليل الهاشمي، أستاذة مشاركة في الهندسة الكيميائية ومريم عودة، زميلة دكتوراه ونور شحادة عبد الرحمن، الباحثة في الهندسة الكيميائية لإسهاماتهم المحورية في مجالات معالجة المياه وهندسة المواد والطاقة المستدامة.
تسلط جوائز "مبتكرون دون 35 في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" الضوء سنويًا على 20 مُبتَكِرًا متميزًا في مختلف أنحاء المنطقة، حيث استعرض الفائزون بجوائز هذا العام ابتكاراتهم الرائدة في مجالات التكنولوجيا الحيوية والطب والطاقة والبيئة والكيمياء. ويمثل الباحثون الثلاثة الفائزون من جامعة خليفة جزءًا من مجموعة أكبر من المبتكرين الذين يرتقون بالابتكار إلى آفاق أوسع في مجالات متنوعة، بدءًا من علوم الأعصاب في الفضاء ووصولًا إلى بلورات الري القابلة للتحلل الحيوي، ما يسلط الضوء على ريادة الجامعة في البحوث التطبيقية والتنمية المستدامة.
ابتكرت الدكتورة مريم الهاشمي طريقة هندسية في مجال المواد تعتمد على التبلور المتحكم به لإنشاء هياكل مسامية متعددة المستويات، مصممة لتكون قابلة للتطبيق على نطاق واسع في تكنولوجيات الطاقة النظيفة.
وطوّرت مريم عودة نظام أغشية مكهربة من مواد ثنائية الأبعاد قابل للتوصيل والتجميع بطريقة وحدات، يجمع بين عمليات الترسيب والتصفية في وحدة مدمجة منخفضة الطاقة ومقاومة للتلوث، صُمم لتقليل استهلاك الطاقة بشكل كبير والحد من تلوث الأغشية والتخلص من الاعتماد على المواد الكيميائية في معالجة المياه. وصَمَّمَت نور شحادة عبد الرحمن منصة متعددة المناهج للمواد والفصل بينها واستخلاص عنصر "الليثيوم" بدقة من التدفقات المائية المعقدة كالمحاليل الملحية المتبقية من عمليات تحلية المياه والنفايات الصناعية، ما يُسهِم في إدارة الموارد على نحو مستدام.
تعكس هذه الابتكارات تميزًا في العمل البحثي التعاوني وتبرز فعالية منظومة البحث والتطوير، حيث نشأت عن تعاون استراتيجي بين المراكز البحثية في الجامعة والتي تشمل مركز البحوث والابتكار في ثاني أكسد الكربون والهيدروجين ومركز الأغشية وتكنولوجيا المياه المتقدمة ومركز البحوث والابتكار في الغرافين والمواد ثنائية الأبعاد.
تتصدى جامعة خليفة لمشكلات ندرة الموارد والتلوث في مجالات المياه والحلول البيئية، من نظام الأغشية الذكية الذي طورته مريم عودة إلى منصة استعادة الليثيوم الخاصة بنور شحادة. وتوفر تقنيات التبلور التي طورتها الدكتورة مريم طارق الهاشمي حلولًا قابلة للتوسع لتطبيقات الجيل القادم من تكنولوجيات الطاقة النظيفة.
وقال البروفيسور أحمد الدرة، نائب المدير الأكاديمي للبحث والتطوير في جامعة خليفة: "يعكس هذا التكريم الثلاثي، ضمن جوائز المُبتَكِرين دون لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، المستوى الاستثنائي الذي يتميز به باحثو جامعة خليفة وقوة منظومتها الابتكارية، لاسيما في تكنولوجيات المواد والمياه المتقدمة، مع تعزيز مكانة الجامعة على الصعيد البحثي الدولي. لقد أثبتت جامعة خليفة مرة أخرى دورها المتنامي في البحوث والابتكارات عالية الأثر عبر القطاعات الهامة، حيث تجسد هذه الإنجازات الفردية، التي تغطي مجالات معالجة المياه وعلم المواد والطاقة، رسالة الجامعة المتمثلة في بناء مستقبل أكثر استدامة وتقدمًا تكنولوجيًا".
ترجمة سيد صالح
أخصائي ترجمة وتعريب